السيد الخميني

413

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

من الشكّ بعد الوقت ، ولو علم بأنّه - على فرضه كان عن عذر وجب الاعتناء والإتيان بها . ولو لم يحرز أحدهما ؛ وكان شاكّاً في أنّ الترك هل كان عن اختيار أو عن عذر ، لم يصحّ التمسّك بقاعدة التجاوز ؛ لأنّ الشبهة بالنسبة إليها مصداقيّة ، ومقتضى الاستصحاب بقاء التكليف ولزوم الإتيان بهما ، لكن لا يثبت بذلك لزوم المبادرة وعدم جواز التأخير عن الفجر ؛ لعدم إثبات كون الوقت باقياً ، وعلى فرض القضاء لا تجب المبادرة إليه بناء على المواسعة ، بل على المضايقة أيضاً ؛ لأنّ التضييق لا ينافي التأخير بهذا المقدار ، خصوصاً لو كان حدوث الشكّ قبل الفجر بمقدار الإتيان بهما مثلًا . هذا بحسب القواعد . وأمّا بحسب النصّ الخاصّ ففي صحيحة زرارة والفُضيل المتقدّمة « 1 » : أنّ الحكم بوجوب الإتيان وعدمه عند الشكّ ، مترتّب على بقاء وقت الفوت وخروجه . وقد ورد في رواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لا يفوت صلاة النهار حتّى تغيب الشمس ، ولا صلاة الليل حتّى يطلع الفجر ، ولا صلاة الفجر حتّى تطلع الشمس » « 2 » ، وهي حاكمة على الصحيحة بإحراز الموضوع ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الفروض المتقدّمة ، لكنّها ضعيفة « 3 »

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 407 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 256 / 1015 ، الاستبصار 1 : 260 / 933 ، وسائل الشيعة 4 : 159 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 10 ، الحديث 9 . ( 3 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن يعقوب الهاشمي ، عن مروان بن مسلم ، عن عبيد بن زرارة . والرواية ضعيفة بجهالة علي بن يعقوب الهاشمي .